البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٣٥البلاغ المبين في اضطراب (133) أحاديث رفع وقبض اليدين
أو فيما أذن لي فيه، أو فيما أطلق لي روايته عنه، أو" أجاز لي فلان،
أو أجازني كذا أو ناولني " وما أشبهه
(1) "
11
ويقول أيضاً: " ثم اعلم أن المنع من إطلاق " حدثنا وأخبرنا " لا يزول بإباحة
المجيز ذلك، كما اعتاده قوم من المشايخ من قولهم لمن يجيزون: " إن شاء قال: حدثنا، وإن شاء قال: أخبرنا " والله أعلم
(2)
•
بل شدد ابن دقيق العيد في كتابه " الاقتراح في بيان الاصطلاح " حتى في قول " أخبرنا إجازة أو أخبرنا مناولة " فقال: "والذي أراه: أن لا تستعمل فيها أخبرنا بالإطلاق ولا بالتقييد، لبعد دلالة لفظ الإجازة عن الإخبار، إذ معناها في الوضع الإذن في الرواية
(3) "
فهكذا تعرف أن المناولة: هي أن يسلمه الكتاب بيده ويجيز له الرواية عنه، ومرويات الحكم عن شعيب مختلف فيها هل ناوله أو لا، فقد روي عن شعيب أنه عسر الحديث، وعندما كلموه في ذلك - وكان من بينهم أبو اليمان-) فهنا اختلفت الرواية عنه (فقيل: إنه ناولهم كتبه وقال لهم ارووا عني، وقيل: سألوه أن يأذن لهم برواية أحاديثه فرفض، ثم كلموه في ذلك، فقال لهم: ارووا عني تلك الأحاديث. فسمع الحكم ذلك فاستحلها، وهذه ليست
مناولة كما قال الإمام أحمد بن حنبل
(1) النووي - إرشاد طلاب الحقائق ص 136
(4)
(4)
النووي - إرشاد طلاب الحقائق ص 137
ابن دقيق - الاقتراح في بيان الاصطلاح ص 227 - 228