البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

البلاغ المبين في اضطراب (140) أحاديث رفع وقبض اليدين

على أن رواية أبي اليمان عن شعيب عن الزهري التي فيها التصريح بالإخبار معارض برواية الإمام مالك عن الزهري التي فيها (عنعنة الزهري) وكلاهما رواها البخاري في "صحيحه" ورواية مالك تقدم على رواية شعيب. الرواية هي: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله عن أبيه: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضاً وقال (سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد) وكان لا يفعل ذلك في السجود " (1).

قلت: رواية مالك تقدم على رواية شعيب من عدة وجوه، أقتصر على ذكر أربعة منها في هذه العجالة: 1 - أن مالكاً أتقن وأحفظ وأضبط من شعيب، فتقدم رواية الأحفظ المتقن

على رواية غيره.

قال الحازمي في " الاعتبار ": " أن يكون أحد الراويين أتقن وأحفظ؛ نحو ما إذا اتفق مالك بن أنس، وشعيب بن أبي حمزة في الزهري، فإن شعيباً، وإن كان حافظاً ثقة، غير أنه لا يوازي مالكاً في إتقانه وحفظه، ومن اعتبر حديثهما وجد بينهما بوناً بعيداً." (2).

البخاري - صحيح البخاري (رقم الحديث: 735).

الحازمي - الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ج 1 ص 132) باب: الترجيحات - الوجه الثاني)