البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٤٣البلاغ المبين في اضطراب (141) أحاديث رفع وقبض اليدين
فإذا روى الإمام مالك حديثاً عن الزهري، وروى شعيب عن الزهري ما يخالف ما روى مالك، فالمقدم حينئذ هو ما رواه مالك، لأنه أكثر إتقاناً وحفظاً وضبطاً من شعيب
(1)
(2)
-2 - تقديم رواية أهل المدينة والحجاز على رواية أهل العراق والشام: ومالك من أهل المدينة بل إمامهم ومحدثهم وأعلم أهل المدينة بالحديث، وشعيب بن أبي حمزة شامي من أهل حمص. قال الإمام أحمد: وإذا روى علماء المدينة شيئاً وعملوا به فهو أصح شيء. قال الحازمي في " الاعتبار ": " أن يكون إسناد أحد الحديثين حجازياً وإسناد الآخر عراقياً أو شامياً، سيما إذا كان الحديث مدني المخرج؛ لأنها دار الهجرة ومجمع الأنصار والمهاجرين، والحديث إذا شاع عندهم وذاع وتلقوه بالقبول متن وقوي؛ ولهذا قدمنا صاعهم على صاع غيرهم؛ لأنهم شاهدوا الوحي والتنزيل، وفيهم استقرت الشريعة. تقدم رواية مالك لأنه لا اضطراب فيها، على رواية يونس وأبي اليمان
(3) " I
فقد حدث فيها اضطراب في صيغ الأداء فتارة بالعنعنة وتارة بالإخبار. 4 - تقدم رواية مالك على رواية شعيب، لأن مالكاً لم يدلس فيها، بينما رواها أبو اليمان بقوله (أخبرنا شعيب (وروايته عن شعيب مناولة، فقوله أخبرنا في المناولة تدليس كما تقدم بيانه.
(1)
(2)
نافذ حسين - مختلف الحديث ص 308
العسقلاني - فتح الباري ج 9 ص 465 (باب: خيار الأمة تحت العبد). (2) الحازمي - الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ج 1 ص 138 (باب: الترجيحات – الوجه الرابع عشر)