البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٤٤البلاغ المبين في اضطراب (142) أحاديث رفع وقبض اليدين
فهذا كله يؤكد أن رواية العنعنة من طريق أبي اليمان أقوى من رواية | التصريح بالإخبار، لموافقتها باقي الروايات من الطرق الأخرى رواية التصريح بالإخبار من الزهري مما أخطأ فيه أبو اليمان ويونس وشذا به عن بقية الروايات عند غيرهما، فهذا من قبيل الشاذ غير المقبول.
وقد يزيد أحياناً الراوي في صيغة الأداء التصريح بالسماع، في إحدى رواياته في حين أن غيرها من طرق الرواية يرويها بالعنعنة، فالأصل لا تقبل عنعنته لأنه مدلس، فيقول بعضهم بقبول روايته لأنه صرح بالسماع ولا تؤثر عنعنته دون النظر في ثبوت ذلك السماع وصحته، أو هو مما شد به ذلك الثقة عن باقي مروياته، وهذا لا يتفطن له كثير ممن يشتغل بالتعامل مع مرويات
المدلسين - خاصة من المعاصرين - ومن هذا القبيل رواية أبي إسحاق: ما رواه أحمد بن منصور الرمادي: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق أخبرني علي بن ربيعة، أنه سمع علياً حين ركب، فلما وضع رجله في الركاب .... ) فذكر حديثاً في الذكر عند ركوب الدابة).
فظاهر هذا السند الصحة: لا سيما وأن أبا إسحاق قد ورد عنه التصريح
بالسماع في هذا السند، فهو أحد المشهورين بالتدليس، ولا يحتج بعنعنته. ولكن قد روى هذا الحديث الإمام أحمد في " المسند ": حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة … إلخ، فرواه هنا عن أبي
إسحاق بالعنعنة