البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

البلاغ المبين في اضطراب (143) أحاديث رفع وقبض اليدين

وأبو إسحاق قد تغير واختلط بآخر عمره، وسماع أحمد قبل اختلاطه بخلاف سماع الرمادي في الرواية الأولى فبعد اختلاطه، وعلى هذا فزيادة

السماع في الرواية الأولى، هي تخليط من أبي إسحاق، وزيادة شاذة (1).

والخلاصة: أن الروايات التي صرح فيها الزهري بالتحديث ضعيفة معلولة، والروايات التي عنعنها أقوى وأثبت عن الزهري من روايات التحديث، فهي من مرويات الإمام مالك عن الزهري، ومالك أضبط وأحفظ في الزهري من غيره أضف إلى ذلك كونه فقيها، ورواية الحافظ الضابط الفقيه تقدم

عند التعارض.

فعلى هذا كله نقول: إن الثابت عن الزهري العنعنة، وروايات التحديث أضعف منها، فلا يمكن حمل المعنعن الثابت عن الزهري على تصريحه بالتحديث أو الإخبار الذي لم يثبت عنه من جهة عدم إتقان رواة التحديث عنه، حتى يُقال بهذا الحمل ارتفعت علة العنعنة عن الزهري) فرواية العنعنة هي الثابتة عن الزهري فيما يرويه من حديث ابن عمر (في رفع اليدين)، وأما روايات الإخبار فمعلولة ضعيفة).

(2) "1

ولهذا لم يرو الإمام مسلم في " صحيحه عن الزهري إلا الرواية المعنعنة، مع أن مسلماً أسهل في شرطه من البخاري في شرطه، كما هو معروف

مشهور

(1)

(r)

عمر عبد المنعم - زيادة الثقة في الأسانيد والمتون ص 28 - 29 (بزيادة وتصريف). مسلم - صحيح مسلم (حديث رقم: 390).