البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٤٧البلاغ المبين في اضطراب (145) أحاديث رفع وقبض اليدين
فإن قال قائل: إن الزهري صرح بالإخبار والتحديث في روايات عند غير البخاري، ومن طرق غير طريق أبي اليمان ويونس الإيلي التي بينتم علتها، فتحمل رواياته المعنعنة على الروايات المصرحة بالتحديث فينتفي المحذور.
،
فنقول: إن الروايات التي صرح فيها الزهري بالتحديث عند غير البخاري ومن غير طريق أبي اليمان ويونس الإيلي، لا تصلح لأن تعضد رواية العنعنة، فتحمل عليها فتنتفي علة العنعنة، وذلك أن تلكم الروايات بنفسها لم تسلم من النقد الحديثي، والمعرفة ذلك نقوم بدراسة بعض هذه الروايات: 1 - رواية النسائي: أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: حدثني سالم ح. وأخبرنا أحمد بن محمد الحمصي قال: حدثنا عثمان، عن شعيب، عن محمد قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، إذا افتتح التكبير في الصلاة، رفع يديه حين يكبر، حتى يجعلهما حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثل ذلك، ثم إذا قال: سمع الله لمن حمده " فعل مثل ذلك، وقال: " ربنا ولك الحمد "، ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود دراسة إسناد هذه الرواية:
(1)
في إسناد هذه الرواية شعيب بن أبي حمزة الأموي الحمصي أبو بشر، ويكفينا أن نقول هنا: إن شعيباً وإن كان ثقة، إلا أنه خالف مالكاً في هذه الرواية، ورواية مالك تقدم عند التعارض لأنه - أي مالك - أحفظ وأتقن من شعيب.
(1)
النسائي - السنن الكبرى رقم الحديث (876)