البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٧٠البلاغ المبين في اضطراب (168) أحاديث رفع وقبض اليدين
قتادة وغيره، فإنه توفي في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكانت خلافته في سنة خمس وعشرين ومائة، ولهذا قال ابن حزم ولعل عبد الحميد ابن جعفر وهم فيه يعني في روايته عن محمد بن عمر وابن عطاء. فإن قال الخصم: قال البيهقي في (المعرفة) حكم البخاري في (تاريخه) بأنه سمع أبا حميد، قلنا: القائل بأنه لم يسمع من أبي حميد هو الشعبي وهو حجة في هذا الباب. " انتهى كلامه
(1)
يقول التهانوي في " إعلاء السنن ": " وبالجملة: فمحمد بن عمرو بن عطاء قد اختلف في سماعه هذا الحديث عن أبي حميد بمحضر من أبي قتادة، فرجح الطحاوي عدم سماعه منه، وانتصر الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد للطحاوي كما صرح به في " فتح القدير " (1 - 274)، ووافقه ابن القطان على ذلك، ورجح غيرهم سماعه منهما. ويرجح قول الطحاوي كون عطاف بن خالد وعيسى بن عبد الله بن مالك قد أثبتا الواسطة بين محمد بن عمرو وأبي حميد. وعيسى ابن عبدالله ذكره ابن حبان في " الثقات " كذا في التهذيب 8 - 217). ولم يذكر غيره فيه جرحاً، وعطاف بن خالد قد مرَّ توثيقه عن ابن معين في كلام الطحاوي مفصلاً، وزيادة الثقة مقبولة لا سيما إذا تابعه عليها غيره، فالراجح إثبات الواسطة.
وتصريح سماع محمد بن عمرو لهذا الحديث عن أبي حميد لم يثبت إلا عن
عبد الحميد بن جعفر، ولم يتابعه على ذلك أحد، وهو متكلم فيه فلا يحتج بما تفرد به.
،
(1) العيني - عمدة القاري ج 5 ص 399 / انظر - السهارنفوري - بذل المجهود ج 4 ص 67 - 68