البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٧١

البلاغ المبين في اضطراب (169) أحاديث رفع وقبض اليدين

وإذا علمت ذلك فقد ثبت كون الحديث منقطعاً، وليس ذكر التورك في

الجلوس الأخير إلا في هذا الحديث المنقطع، وهو ليس بحجة عندهم

إلى أن قال] …

.

واعلم أن حديث أبي حميد مع كونه مضطرب الإسناد مضطرب في المتن أيضاً، فإن سياق الليث فيه حكاية أبي حميد بصفة الصلاة بالقول، وكذا

في رواية كل من رواه عن محمد بن عمرو بن حلحلة ونحوه رواية عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو ابن عطاء، ووافقهما فليح عن عباس بن سهل، وخالف الجميع عيسى بن عبد الله عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس، فحكى أن أبا حميد وصفها بالفعل، ولفظه عند الطحاوي وابن حبان: " قالوا: فأرنا، فقام يصلي وهم ينظرون، فبدأ فكبر … الحديث كذا ذكره الحافظ في " الفتح " (2/ 253) ثم قال: ويمكن الجمع بين الروايتين بأن يكون وصفها مرة بالقول ومرة بالفعل. اهـ. قلتُ: وبالإمكان لا يرتفع الاضطراب، وإلا لم يبق في الدنيا حديث مضطرب

فافهم. قال: وقد وافق عيسى أيضاً عن عطاف بن خالد، لكنه أبهم عباس بن سهل، أخرجه الطحاوي أيضاً، ويقوي ذلك أن ابن خزيمة أخرج من طريق ابن إسحاق أن عباس بن سهل حدثه فساق الحديث بصفة الفعل أيضاً والله أعلم اهـ، قلتُ: وبهذا ظهر أن عيسى بن عبد الله ليس متفرداً في حكاية

الفعل حتى يعدوا روايته شاذة، بل له متابع وشاهد فقوي الاضطراب. قال العلامة ابن التركماني في " الجوهر النقي " (1 - 134): وأيضاً فقد

اضطرب سند هذا الحديث ومتنه، فرواه العطاف بن خالد فأدخل بين محمد