البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٧٣البلاغ المبين في اضطراب (171} أحاديث رفع وقبض اليدين
قلتُ: هذا حديث أبي حميد الساعدي الذي يستنجد به القسنطيني، ليرفع به اضطراب حديث ابن عمر، فهو بنفسه يحتاج لمن يرفع عنه هذه العلل التي في إسناده أولاً، والله تعالى المستعان.
النقطة الثالثة: قضية وقف حديث قبض اليدين في الصلاة:
وقبل أن نخوض خضم هذه المسألة فإننا نعجب مما قاله الأخ القسنطيني في بداية نقاشه لهذه القضية، حيث يقول: نقول للقنوبي مثلما قلنا في الرد عليه في مسألة الرفع: لنفرض أن حديث سهل بن سعد لا يصح رفعه، ولنفرض أيضاً أن حديث وائل مضطرب … فسؤالنا للشيخ القنوبي: ألم يثبت غير هذين الحديثين؟ الجواب عند الشيخ!! (1).
ساكفي الشيخ القنوبي الجواب عليك: فأقول: إني لأعجب منك كيف لم تتساءل لِمَ النقاش في هذين الحديثين دون غيرهما من أحاديث القبض؟ ألم تسأل نفسك وسلفك ما مكانة هذين الحديثين عند القائلين بالقبض؟
إن سلفك يعدون حديث سهل بن سعد الساعدي وحديث وائل بن حجر الحضرمي هما العمدة لهم في مسألة القبض في الصلاة، وهما أصح من غيرهما في الباب وعليهما المعول، وبقية أحاديث القبض هي دونهما بمراحل فأهل مذهبك لا يسلمون لكـ افتراضك هذا، بل لا يسمحون به ولو كان
(1)
رسالة الاعتراض ص 9 / قال: أن حديث وائل مضطرباً، وهذا خطأ والصحيح: مضطرب.