البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٧٧البلاغ المبين في اضطراب (175) أحاديث رفع وقبض اليدين
اطلاعه على الحديث، عُلم أنه لم يجد حديثاً أقوى عنده منه، وهذا أدل دليل على ما قدمناه من أن القبض لم يوجد فيه حديث صحيح سالم من الطعن والله الموفق للصواب. اهـ
(1)
على أن الحافظ ابن حجر ذكر في " الفتح " الخلاف في ضبط رواية القعنبي هل " يُنمى " بالضم والبناء للمجهول، أو " ينمي " - بالفتح وسكون النون وكسر الميم - فقال في التنبيه الذي ذكر فيه الخلاف: " فالذي ضبطناه في البخاري عن القعنبي بفتح أوله من الثلاثي، فلعل الضم رواية القعنبي في الموطأ والله أعلم." (2).
وعلى هذا تكون إحدى روايات القعنبي لهذا الحديث موافقة لرواية إسماعيل ابن أبي أويس، فتعتضد بها ويتقوى بها أمرها وضبطها على رواية البخاري
عن القعنبي. فرواية إسماعيل ابن أبي أويس " يُنمى ذلك" تعضدها روايتان رواية سويد ابن سعيد، ورواية القعنبي نفسه في الموطأ.
أما رواية القعنبي عند البخاري " ينمي ذلك " فلم يعضدها شيء، بل أوهنها البخاري بما ذكره عن إسماعيل بعدها.
(1)
الشنقيطي - إبرام النقض ص 29 - 32 (بتصريف الفائدة).
(2) العسقلاني - فتح الباري ج 2 ص 262