البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

البلاغ المبين في اضطراب (190) أحاديث رفع وقبض اليدين

الرفع لثقته وعدالته، وما جاء بخلاف ذلك فيه نظر عند العلماء النقاد

ليس هذا محل بسطه.

قال ابن عبد البر في " التمهيد": " اختلف الناس في مراسيل الحسن: فقبلها قوم وأباها آخرون، وقد روى حماد بن سلمة عن علي بن زيد قال: ربما حدثتُ بالحديث الحسن، ثم أسمعه بعد يحدث به، فأقول من حدثك يا أبا سعيد؟

(1) "

فيقول: ما أدري غير أني قد سمعته من ثقة، فأقول: أنا حدثتك به. وقال عباد بن منصور سمعت الحسن يقول: ما حدثني به رجلان قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم." فأنت ترى أن الإمام الحسن البصري لا يحدث إلا عن ثقة، ولو نسي من حدثه، وأنه وضع لنفسه قاعدة: أنه يرسل الحديث إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مباشرة: بقوله (قال رسول الله () (إن حدثه اثنان، فلابد من مراعاة -

•

ذلك في مراسيله على أن هذه الرواية معتضدة بما رواه أبو داود في " سننه " من حديث وائل بن حجر، الذي يرويه محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل … قال محمد:

فذكرتُ ذلك للحسن بن أبي الحسن، فقال: هي صلاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

فعله من فعله، وتركه من تركه

(2)

(1)

(2)

ابن عبد البر - التمهيد ج 1 ص 69

أبو داود - سنن أبي داود رقم (721).