البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

البلاغ المبين في اضطراب (195) أحاديث رفع وقبض اليدين

وسعيد بن جبير كان يطوف بالحرم فرأى رجلاً قد وضع إحدى يديه على الأخرى في الصلاة فذهب ففرق بينهما، فدل على أنه لم يكن بالحرم المكي من يصلي قابضاً.

وفي العراق فمذهب أئمتها سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي والحسن

البصري وابن سيرين على الإرسال، بل منهم من أنكر القبض.

وفي الشام كذلك؛ فإمامها الأوزاعي يرى التخيير بين القبض والإرسال وفي مصر هذا إمامها الليث بن سعد، السدل أحب إليه من القبض، وجوزه لطول القيام وبعد الليث كانت الكلمة لتلاميذ مالك، وهم أخذوا بالسدل وجاء بعدهم الإمام الشافعي، ورواية السدل أقوى وأصح عنه

(1) m

وهو يدل على أن إرسال اليدين حال الصلاة قال به الأئمة الثلاثة (مالك والشافعي وأحمد).

أما أبو حنيفة: فمذهبه القبض في الفرض والنفل، ولم نجد رواية عنه بالإرسال في كتب الأحناف التي اعتنى أصحابها ببيان فقه الإمام أبي

حنيفة ككتاب " المبسوط " وكتاب " بدائع الصنائع ".

عبد الحميد - إتحاف ذوي الفضل ص 27 - 29 (باختصار قليل).