البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣١١البلاغ المبين في اضطراب (309) أحاديث رفع وقبض اليدين
فانظر إلى قوله: كأنه عود!
ومعنى هذه الكلمة أنه في حالةٍ عاليةٍ من السكون والثبات وعدم الحركة، وكأنه جماد صلب من شدة ثباته وسكونه أليس هذا هو الخشوع الذي يستحق أن يثنى على صاحبه الثناء العاطر بقرآن يتلى وحديث يروى، أم ذاك الخشوع في الذي ما إن كبر تكبيرة الإحرام، إلا وتراه يعبث بيديه ولحيته وجلبابه، وهم يصلون بالمسلمين، وتسلط عليهم كاميرات النقل التلفزيوني، ليشاهد الناس في أسقاع المعمورة مدى خشوع هذا الإمام وهو العلام، وأمامه الكعبة العظيمة، فليت شعري هذا الإمام،
الله بين يدي فكيف بمن خلفه، والله المستعان!!.
وبعد هذا العرض على القرآن والسنة الصحيحة وآثار الصحابة الذين فهموا سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فهل سيظهر الأخ صالح الولاء الحقيقي الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم)
ويمتثل الخشوع المطلوب في الآية، والسكون المأمور به في الحديث؟ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ).