البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

البلاغ المبين في اضطراب (312) أحاديث رفع وقبض اليدين

فكم من الأحاديث التي حكم عليها كثيرٌ من المتقدمين من العلماء بالصحة والثبوت، ثم جاء من جاء من العلماء من بعدهم وحكموا على بعض تلك الأحاديث بالضعف وعدم الثبوت، بل وحكموا على بعضها بالوضع وكذلك العكس؛ بغض النظر عما في ذلك - أي حكم المتأخرين-

من العلل.

وكذلك قد يصح الحديث من طريق معينة ولا يصح من باقي الطرق، فيحكم عليه مَنْ أطلع على تلك الطريق فقط بالصحة مطلقاً، ولو جاء من طريق واهية غير تلك الطريق الصحيحة وهذا غير صواب، وكذا بالنسبة إلى الأحاديث التي يُحكم عليها بالضعف من طريق معينة، وقد تصح من غير تلك الطريق أي من طرق أخرى، فيحكم عليها مَنْ اطلع على | تلك الطريق الضعيفة بالضعف وعدم الثبوت مطلقاً، ولو جاءت بالأسانيد الذهبية، ويتابعه على ذلك خلق كثير ممن يأتي بعده من غير ترو، فترد روايات إنسان ثقة لنوازع سياسية، أو لأنه ينتسب إلى فرقة معينة، فيحكمون | على تلك الأحاديث بمقتضى حكمهم على فرقة ذلك الرجل دون أدنى تحقيق، ومن شاء الوقوف على مثل ما ذكرتُ فعليه بكتب الموضوعات وكتب الرجال والعلل، وكذا بعض الأجزاء والمعاجم والمشيخات والله تعالى |

الموفق.

كأي رأينا عالماضل سعيه

معارفه بحر ويصرف وجهه

وأفلح بالتوفيق قوم نصـ تلك

نصيبهم ك حظوظ للإرادة قسمها

وضل به جم هناك غفير

إلى الباطل الخذلان وهو بص من العلم في رأي العيون حقير وحكمة من يختارنا ويخيرُ