البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣١٦البلاغ المبين في اضطراب) 314) أحاديث رفع وقبض اليدين
ليس بصحيح أصلاً، أي لا أصل له عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أي أنه موضوع عليه، وأما إذا ذكرت في كتب الفقه فإنه يُراد بها نفي الصحة الاصطلاحية، أي ليس هو من أقسام الصحيح.
وكذا الحال بالنظر إلى من يلفظها فإن كان الذي تلفظ بها ممن اشتغل | بالصناعة الحديثية وعلم العلل والرجال وعرف عنه ذلك بشهادة العلماء، فيحمل مراده نفي الصحة الأصلية أي لا أصل لذلك أبداً عن رسول الله)، وإن كان الذي يتلفظ بها لا شغل له بهذه الصناعة الحديثية فيحمل قوله على نفي الصحة الاصطلاحية فقط أي ليس بصحيح لكنه قد يكون حسناً أو ضعيفاً.
وكذا هو الحال في قول المحدثين في الحديث (أصح شيء في الباب) أو (أحسن شيء في الباب) أو (لا أصح منه (لا يُعد تصحيحاً للحديث، وإنما يفيد أنه أصح من غيره من الأحاديث أو أحسن من غيره من الأحاديث المروية في هذا الباب. هذا ما أردتُ التنبيه عليه لأهميته في نقل الأحكام على الأحاديث من الكتب