البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

البلاغ المبين في اضطراب (316) أحاديث رفع وقبض اليدين

ولكن من خلال تتبعي للروايات عند أهل الصحاح والمسانيد والسنن، وجدتُ أن الروايات تتكدس في القضايا الخلافية وتشح في القضايا المتفق عليها، فلماذا لا تكثر الروايات في صفة الركوع أو السجود أو التشهد، وهكذا في الأعمال التي هي متفق عليها، فنجد أن قضية الرفع في الصلاة تكثر فيها الروايات حتى أبلغها أحدهم خمسين طريقاً.

يقول العراقي في " فتح المغيث ": " وقد جمعتُ رواته فبلغوا نحو الخمسين

(1) „

والله الحمد ويقول البخاري قبل ذلك: "وكذلك يروى عن سبعة عشر نفساً من أصحاب النبي (ا) أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع منهم أبو قتادة

الأنصاري

(2) "

.

قال البيهقي: " وسمعت أبا عبد الله الحافظ، يقول: لا تُعلم سنة اتفق على روايتها عن النبي (الخلفاء الأربعة، ثم العشرة، فمن بعدهم من أكابر

الصحابة على تفرقهم في البلاد الشاسعة، غير هذه السنة، انتهى.

وقال الشيخ في " الإمام ": وجزم الحاكم برواية العشرة ليس عندي بجيد فإن الجزم إنما يكون حيث يثبت الحديث ويصح، ولعله لا يصح عن جملة | العشرة.

(r)

فليت شعري لماذا تكثر الروايات في هذه القضية دون غيرها؟!!

العراقي - فتح المغيث ج 4 ص 315) باب الغريب والعزيز والمشهور).

البخاري - رفع اليدين في الصلاة ص 22 رقم (9).

الزيلعي - نصب الراية ج 1 ص 491