البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٢١البلاغ المبين في اضطراب 319) أحاديث رفع وقبض اليدين
بفساد صلاة من رفع عند الركوع والرفع منه، فرد عليهما اللكنوي بقوله: ما أقبح كلامه وما أضعفه، أتفسد الصلاة بما تواتر فعله عن رسول الله
() وأصحابه
(1) m
وممن حكى التواتر أيضاً الكاشميري في " ليل الفرقدين " حيث قال: " إن الرفع متواتر إسناداً وعملاً لا شك فيه ولم ينسخ منه." اهـ (").
ومنهم الشوكاني الذي ذكر حكاية تواتر روايات الرفع في كتابه " نيل الأوطار " حيث يقول: " … ورد هذا الجواب بأنه قصر للعام على السبب وهو مذهب مرجوح كما تقرر في الأصول، وهذا الرد متجه لولا أن الرفع قد ثبت من فعله - صلى الله عليه وآله وسلم - ثبوتاً متواتراً كما تقدم، وأقل أحوال هذه السنة المتواترة أن تصلح لجعلها قرينة لقصر ذلك العام على السبب أو لتخصيص ذلك العموم على تسليم عدم القصر
-
" (4)
فالدعوى التي ادعاها الشوكاني وغيره من تواتر روايات الرفع، لم تُبنَ على مستند علمي ولا على دليل معتبر، وإنما غايتها الحكم بالتواتر لكثرة طرق هذه الروايات، وهذا مرفوض قطعا على هذا الإطلاق.
إذ أن الحكم على الأمر بالتواتر إنما هو منوط ببعض الشروط المعتبرة في ذلك، وليس لكثرة طرقه التي لم تسلم من مقال ولا نقد، فلا بد من النظر في هذا الأمر من حيث الأسانيد والمتون وشروط الصحة وشروط رواة التواتر، فإن دعوى التواتر لا تثبت بالأسانيد الضعيفة، ولا بالمتون المضطربة، ولا
البخاري - رفع اليدين ص 18) تعليق المعلق أبي محمد بديع الدين الراشدي) البخاري - رفع اليدين ص 30 (تعليق المعلق أبي محمد بديع الدين الراشدي - زيادة الشيخ الأثري) الشوكاني - نيل الأوطار ج 2 ص 183