البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

" I

البلاغ المبين في اضطراب (320) أحاديث رفع وقبض اليدين

بالروايات المنجبرة بغيرها، إذ لا بد من الصحة الذاتية والاستقلالية في

الثبوت

فليت شعري كيف يُدعى التواتر في قضية يُطالب البعض إثبات صحتها فضلاً عن تواترها؟!! أم كيف يُدعى تواتر روايات ما سلمت من الاضطراب متناً ولم تسلم من النقد العلمي سنداً؟!.

فروايات الرفع كلها لم تسلم من الاضطراب الشديد ومن علل الأسانيد، فلا تصلح أن تجعل سنة ثابتة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ناهيك عن الحكم

بتواترها.

،

وحكاية الشوكاني وغيره التواتر لا يُفرح بها، وهي مبنية على كثرة الروايات الواردة في الرفع بغض النظر عن صحتها وثبوتها، وليست مبنية | على دليل جامع ولا مانع، ولا تنطبق عليها شروط التواتر المعتبرة.

يقول السهارنفوري الحنفي متعقباً الشوكاني في حكايته التواتر الروايات الرفع، يقول عنه في كتابه " بذل المجهود ": " … ولا يخفى عليك أن قوله: إن الرفع قد ثبت من فعله - صلى الله عليه وسلم - ثبوتاً متواتراً … دعوى لا دليل عليه .. . (1).

"

قال الكاندهلوي في " أوجز المسالك " بعد حكاية الشوكاني للتواتر: … وادعاء التواتر عند اختلاف الروايات، واختلاف الصحابة، واختلاف التابعين، واختلاف الأئمة المجتهدين من المضحكات ". (2).

(1) السهارنفوري - بذل المجهود ج 4 ص 39

الكاندهلوي - أوجز المسالك ج 2 ص 90