البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

البلاغ المبين في اضطراب (321) أحاديث رفع وقبض اليدين

ومن حكى التواتر في هذه الروايات لم يسلم من نزعة التقليد للبخاري وللشوكاني وغيرهما ولم يأتِ بجديد، إنما عَذَر نفسه من مؤنة التحقيق والتدقيق في هذه الحكاية المزعومة، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

وأما قول الشوكاني في " نيل الأوطار ": " وهو لا يدري أن الصحابة قد أجمعت على هذه السنة بعد موته - صلى الله عليه وآله وسلم - وهم لا يجمعون إلا على أمر فارقوا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -1 عليه]، على أنه قد ثبت من حديث ابن عمر عند البيهقي، أنه قال بعد أن ذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الاعتدال فما زالت تلك صلاته حتى لقى الله تعالى … ) فأقول: أي إجماع هذا الذي بين الصحابة على هذا الأمر، فالحق أنه لا

-

(1) "

()

إجماع على هذه المسألة من الصحابة وممن بعدهم، كيف الإجماع وهذه الروايات عن الصحابة - على تقدير ثبوتها عنهم وهي لا تثبت صارخة بالخلاف والتباين في هذه القضية، فروايات الرفع لم تثبت عن النبي ولا عن الصحابة الكرام)). فالقضية لا تواتر فيها ولا إجماع، وحكايات الإجماع غير الصحيح، غالباً ما يُؤتى بها من أجل تهويل الأمر وإغلاق باب النقاش العلمي فيه، ومن أجل

التسليم المرفوض لهذه الأمور.

) الشوكاني – نيل الأوطار ج 2 ص 183