البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

البلاغ المبين في اضطراب) 322) أحاديث رفع وقبض اليدين

وأما حديث ابن عمر الذي حكم الشوكاني بثبوته في معرض كلامه هذا، إ والذي أخرجه البيهقي في " سننه " فهو حديث باطل لا يصح عن ابن عمر

- رضي الله تعالى عنه وعن أبيه - وبيان ذلك في غير هذا الموضع.

على أن الشوكاني نفسه نص على تعذر وقوع الإجماع ولا يدين به ويجزم بذلك في كتابه " نيل الأوطار حيث يقول: " على أنا لا ندين بحجية الإجماع بل نمنع إمكانه ونجزم بتعذر وقوعه " ("

(1)

فكلامه هذا عام في أي إجماع كان وممن كان، بل وأطال في تحرير ذلك في كتابه " إرشاد الفحول " فقال: " … ومن ادعى أنه يتمكن الناقل للإجماع من معرفة كل من يعتبر فيه من علماء الدنيا، فقد أسرف في الدعوى وجازف في القول لما قدمنا من تعذر ذلك تعذراً ظاهراً واضحاً الله الإمام أحمد بن حنبل فإنه قال: «من ادعى وجوب الإجماع فهو كاذب» والعجب من اشتداد نكير القاضي أبي بكر على من أنكر تصور وقوع الإجماع عادة، فإن إنكاره على المنكر هو المنكر، وفصل الجويني بين كليات الدين: فلا يمتنع الإجماع عليها، وبين المسائل المظنونة فلا يتصور الإجماع عليها عادة، ولا وجه لهذا التفصيل فإن النزاع إنما هو في المسائل التي دليلها الإجماع، وكليات الدين معلومة بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة، وجعل الأصفهاني الخلاف في غير إجماع الصحابة، وقال: الحق تعذر الاطلاع على الإجماع لا إجماع الصحابة حيث كان المجمعون وهم العلماء منهم في قلة وأما الآن وبعد انتشار الإسلام وكثرة العلماء فلا مطمع للعمل به قال: وهو

الشوكاني - نيل الأوطار ج 2 ص 193