البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

البلاغ المبين في اضطراب في 323) أحاديث رفع وقبض اليدين

اختيار أحمد مع قرب عهده من الصحابة وقوة حفظه وشدة اطلاعه على الأمور النقلية، قال: والمصنف يعلم أنه لا خبر له من الإجماع إلا ما يجده مكتوباً في الكتب، ومن البين أنه لا يحصل الاطلاع عليه إلا بالسماع منهم أو بنقل أهل التواتر إلينا، ولا سبيل إلى ذلك إلا في عصر الصحابة، وأما من بعدهم فلا … " اهـ

(1)

ومما يُعجب له أنه على الرغم من كثرة روايات الرفع في الصلاة إلا أن جمهور القائلين بالرفع - أي من يُعتبر بقوله منهم - لا يقولون بوجوبه مع هذه الروايات!!، وأقصى ما قالوه الاستحباب أو مجرد سنة، وردوا على من | قال بالوجوب بحكاية الإجماع التي ينقلونها عن بعضهم البعض.

قال أبو داود السجستاني في " مسائل الإمام أحمد " ص 33: " رأيت أحمد يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع كرفعه عند افتتاح الصلاة يحاذيان أذنيه وربما قصر عن رفع الافتتاح، قال: وسمعتُ أحمد قيل له: رجلٌ سمع هذه الأحاديث عنه (صلى الله عليه وسلم) ثم لا يرفع، هو تام الصلاة؟ قال: تمام الصلاة لا أدري، ولكن هو في نفسه منقوص

(Y) "1

فترى أن الإمام أحمد قال بأنه لا يدري تمام صلاة من لم يرفع فيها مع كثرة هذه الروايات، وهو من هو إمام السنة والجماعة صاحب المسند والقول

المعتمد عند أصحابه.

الشوكاني - إرشاد الفحول ص 169

170

البخاري - كتاب رفع اليدين في الصلاة - بتعليق بديع الدين الراشدي ص 35 - 36 (التعليق).