البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦"
البلاغ المبين في اضطراب (324) أحاديث رفع وقبض اليدين
وقد سأل عبد الله بن أحمد أباه الإمام أحمد كما في " مسائل أبيه ": " سألتُ أبي عن رفع اليدين في الصلاة، فقال: من رفع أفضل، قال، وسألت أبي عمن يتقدم في الصلاة رجلٌ يحفظ القرآن لا يرفع يديه إذا ركع، أو رجلٌ يرفع ولا يحفظ القرآن، قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وينبغي له أن يرفع يديه لأنه سنة " (1).
وقال إسحاق النيسابوري: " قال أبو عبد الله: من رفع فهو أتم صلاة ممن لا يرفع، ومن ترك الرفع فقد رغب عن سنة النبي () ().
(2) "
والإمام الشافعي قبل ذلك، مع ما يذهب إليه من الرفع في الواضع الثلاثة، ومع انه لا يحل لأحدٍ سمع حديث رفع اليدين إلا الاقتداء به، كما تقدم ذكره، فمع هذا كله نجده يقول:
وإن ترك رفع اليدين في جميع ما أمرته به أو رفعهما حيث لم آمره في فريضة أو نافلة أو سجود أو عيد أو جنازة كرهت ذلك له، ولم يكن عليه إعادة صلاة ولا سجود السهو، عمد ذلك أو نسيه أو جهله، لأنه هيئة في العمل وهكذا أقول في كل هيئة في عمل تركها
(3) "
والإمام أبو حنيفة يرى الرفع ليس من الصلاة، وإنما خارجها بل هو قبل تكبيرة الإحرام، وعنده التكبيرة ليس من الصلاة. والإمام مالك فقد اضطربت الروايات عنه كما سبق ذكره
(1) عبدالله بن أحمد - مسائل الإمام أحمد بن حنبل ص 64
النيسابوري - مسائل أحمد بن حنبل ص 57
الشافعي - الأم ج 1 ص 207