البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩البلاغ المبين في اضطراب في 327) أحاديث رفع وقبض اليدين
ومن جوابات اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية في مسألة عدم القبض جاء هذا الجواب:
" … قبض اليدين على الصدر في الصلاة سنة، وإرسالها جائز، وهو خلاف الأولى ولا تبطل الصلاة به ولا يجوز التفرق بين المسلمين بسبب الخلاف فيه، وقوله (): «صلوا كما رأيتموني أصلي» لا يدل على وجوبه؛ لأنه لما علم المسيء صلاته كيف يصلي لم يذكر له القبض ولا الإرسال، وليس مذهب الحنابلة بطلان صلاة من أرسل، بل هذا غلط من قائله .. يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين في " الشرح الممتع ": " أما قولهم:
(1) m
إما أن يقرأها ويترك السجود، فنقول: حتى لو ترك السجود فإن ذلك لا يقتضي الكراهة؛ لأن ترك المسنون ليس مكروهاً، وإلا لقلنا: إن صلاتنا في غير النعال مكروهة. ولقلنا: إن الإنسان إذا لم يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام فقد فعل مكروهاً. ولقلنا: إن الإنسان إذا لم يجهر في الجهرية فقد فعل مكروهاً … "
(Y) "
وهذه الروايات مع كثرتها إلا أنها كانت محل نزاع عريض بين القائلين بها حتى اشتد بينهم الأمر إلى أن وصل إلى حد السجن والضرب وقطع الأيدي وغير ذلك، وكثر فيها الاضطراب والتدليس انتصارا للمذاهب، فالصحيح منها غير صريح، والصريح منها غير صحيح، وكثر الاختلاط والتلقين
والوهم والخطأ لبعض رواتها، والإعلال والإعضال والاضطراب فيها.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية - موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء http://www.alifta.com)
العثيمين - الشرح الممتع على زاد المستقنع ج 4 ص 102