البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٣١البلاغ المبين في اضطراب (329) أحاديث رفع وقبض اليدين
حد أصول الفقه علم يقتدر به على استنباط أحكام السور وسنة الرسول والإجماع كذلك القياس مع نزاع (1) ومن هذه القواعد المتقررة: أن قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مقدم على فعله عند التعارض وعدم إمكانية الجمع بينهما بجامع صحيح. يقول الألباني في " السلسلة الصحيحة " عند تعليقه على حديث التقبيل عند اللقاء: " … أنه لو صح شيء منها، لم يجز أن يعارض بها هذا الحديث الصحيح، لأنها فعل من النبي (صلى الله عليه وسلم) يحتمل الخصوصية، أو غيرها من الاحتمالات التي توهن الاحتجاج بها على خلاف هذا الحديث، لأنه حديث قولي، وخطابٌ عام موجة إلى الأمة فهو حجة عليها، لما تقرر في علم الأصول أن القول مقدم على الفعل عند التعارض، والحاظر مقدم على المبيح، وهذا الحديث قول وحاظر، فهو المقدم على الأحاديث المذكورة لو صحت." ولو نظرنا إلى أحاديث الرفع والضم في الصلاة نجدها جميعاً أحاديث فعلية لم يرد منها حديث قولي، بل هي أحاديث غير صريحة وشديدة الاضطراب فيما بينها من حيث المتون، فهي إما أقوال أو أفعال تنسب إلى الصحابة أو الصحابي كقوله: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يفعل كذا، ولم يثبت حديث قولي صريح يأمر بالرفع.
وأما أحاديث النهي عن الرفع في الصلاة والأمر بالسكون وعدم الحركة | أحاديث قولية صحيحة صريحة النهي
السالمي - منظومة شمس الأصول، منظومة في أصول الفقه وهي ما تسمى عند الكثيرين منا
(بالألفية). (2) الألباني - السلسلة الصحيحة ج 1 ص 301 (حديث رقم 160 - النهي عن التقبيل عند اللقاء).