البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

البلاغ المبين في اضطراب (330) أحاديث رفع وقبض اليدين

330

فإذا ثبت ذلك فإن الأحاديث القولية تقدم على الأحاديث التي ورد فيها حكاية الفعل، كيف وقد ثبتت أحاديث القول ولم تثبت هذه الأحاديث التي تحكي الفعل.

وكذلك من القواعد المتقررة أن النهي يقدم على الأمر عند التعارض وعدم إمكانية الجمع، فتقدم أحاديث النهي الصريح عن الرفع في الصلاة على الأحاديث التي ورد فيها حكاية الفعل

وكذلك من المتقرر من القواعد القاعدة التي في قوله (): " إذا نهيتكم عن | شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم " رواه الإمام الربيع

بهذا اللفظ

ورواه الإمام البخاري بلفظ: " فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ". ورواه الإمام مسلم بلفظين، الأول: " ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم | به فافعلوا منه ما استطعتم "، والثاني: " فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ". فهذا الحديث فيه أنه إذا أمرنا () بشيء نأتي منه ما استطعنا، وإذا نهانا عن شيء ننتهي عنه، وهو (صلى الله عليه وسلم) لم يأمرنا بالرفع ولا بالضم ولا مرة واحدة في حياته، وهو الحريص على تعليم الأمة أمر عبادتهم، فقد كان يعلمهم ألفاظ التشهد في رواية وفي أخرى الاستعاذات الأربع أو الخمس بعد التشهد وقبل السلام كما يعلمهم السورة من القرآن، من حرصه على إتقانهم أمر

العبادة.