البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

البلاغ المبين في اضطراب) 338) أحاديث رفع وقبض اليدين

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكُلْنَا بِهَا قَوْماً لِّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) (سورة الأنعام رقم: 88 89).}

- M:

ومعناه إن أشرك هؤلاء الأنبياء والرسل لحبطت أعمالهم، ولو كفروا بعد إتيانهم الكتاب الحكم والنبوة، لوكل الله تعالى بها قوما غيرهم ليسوا بها كافرين، وحاشا الأنبياء والرسل أن يشركوا أو أن يكفروا.

ويقول الله تعالى مبيناً لنبيه () منهجه معه ومع الأنبياء من قبله إذا هم (صلى الله عليه وسلم) أشركوا وعبدوا غير الله (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ

أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (سورة الزمر رقم: 65). قال الشيخ الشعراوي في " تفسيره " عند تفسير قوله تعالى ﴿يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسيراً)) (سورة الأحزاب: 30). قال: " … وقد خاطب الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بقوله:: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ … ﴾ [الزمر: 65).

ومعلوم أن رسول الله ليس مظنة الوقوع في الشرك، إذن: فالمعنى، يا محمد ليس اصطفاؤك يعني أنك فوق المحاسبة، كذلك الحال بالنسبة لنسائه: | إن فعلت إحداكن فاحشة، فسوف نضاعف لها العذاب، ولن نستر عليها لمكانتها من رسول الله، فإياكُنَّ أن تظننَّ أن هذه المكانة ستشفع لكُنَّ، وإلا دخلت المسألة في نطاق إذا سرق الوضيع أقاموا عليه الحد، وإذا سرق الشريف تركوه." (1).

الشعراوي - تفسير الشعراوي (تفسير سورة الأحزاب آية 30).