البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

البلاغ المبين في اضطراب في 339 4 أحاديث رفع وقبض اليدين

وحاشا أنبياء الله تعالى وصفوته أن يعبدوا غيره، وهو اصطفاهم من خلقه، وصنعوا على عينه - تبارك وتعالى -.

وهناك آيات كثيرة من هذه القبيل، وليس معنى ذلك اتهام الأنبياء والرسل | في أنهم وقعوا في ذلك، فمنهج الله تعالى واضح جلي لا محاباة فيه لأحدٍ من الخلق وإن جلت أقدارهم؛ لا يخلف الله تعالى وعيده، فهذا منهج إلهي والاعتراض عليه اعتراض على منهج الله تعالى وسنته

•

قال السبكي في " طبقات الشافعية الكبرى " في أمثال هؤلاء الذين ينسبون | السفاهات إلى غيرهم: " … وقد تزايد الحال بالخطابية: وهم المجسمة في زماننا هذا فصاروا يرون الكذب على مخالفيهم في العقيدة لا سيما القائم عليهم بكل ما يسوءه في نفسه وماله، فهذه عقيدتهم ويرون أنهم المسلمون وأنهم أهل السنة، ولو عدوا عددا لما بلغ علماؤهم - ولا عالم فيهم على الحقيقة - مبلغاً يعتبر.

(1) "

ونحن لو نظرنا إلى السبب الذي دفع صالح بن بكير إلى الاعتراض على كلام الإمام ابن أبي نبهان فيما قال في مسألة رؤية الله تعالى، لوجدنا السبب الوحيد هو أن الإمام من المنزهين الله تعالى، عن أن يشابه خلقه أو يشابهه خلقه، فهذا التنزيه لله تعالى لا يرضاه صالح بن بكير، بل يراه جرماً وتطاولاً على مقام الألوهية ومقام النبوة.

السبكي - طبقات الشافعية ج 1 ص 254 - 255