البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

البلاغ المبين في اضطراب (342) أحاديث رفع وقبض اليدين

أولم يخبرنا الله - سبحانه تعالى - أن هذه الكائنات بأسرها بما فيها من جماد ونبات وحيوان، تسبح بحمده وتسجد له، كما يؤذن بذلك قوله تعالى

تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُورًا} (سورة الإسراء: 44)، وقوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} (سورة الحج: 18)، فهل تكون هذه الكائنات أولى بالطاعة والانقياد، ويكون الإنسان أولى بالتمرد والعناد؟ أوليست ربوبيته تعالى موجبة على خلقه أن يعبدوه ويتقوه، كيف وقد نص على ذلك الكتاب العزيز في قوله تعالى إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (سورة الأنبياء: 12)، قوله تعالى وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} (سورة المؤمنون: 52).

- إن نسبة التغير إلى الله تعالى والتحول من حال إلى حال، وقدومه على | صورة غير صورته الحقيقية التي يعرفونه بها، ثم يأتيهم بصورته التي يعرفونه بها، في ذلك كله نسبة العبث والخفة الله - تنزه بربنا الله عن ذلك وتقدس وتعالى -.

-

هل يستطيع معتقدو الرؤية الذين يقولون بالصورتين الله تعالى أن يصفوا لنا الصورة التي سيعرفونه بها في المرة الثانية من قدومه إليهم؟ هلا قالوا لنا من أين لهم بهذه الصورة، في أي آية، أو من أي حديث؟!!