البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

البلاغ المبين في اضطراب في 343 4 أحاديث رفع وقبض اليدين

إن كانوا يقولون إن رؤية الله تعالى أعظم من نعيم الجنة وبها استحق العبادة، فإذا هذا النعيم حصل عليه المنافقون لأن هذه الرواية نصت على ذلك نصاً صريحاً.

- وإن كانت رؤيته تعالى كما زعموا هي أعظم يمن الله تعالى به على المؤمنين، وقد ساغ أن يشاركهم فيها المنافقون والكافرون - حسب ما وجد من أقوال مثبتي الرؤية -، فليت شعري، لماذا يمنعون من دخول الجنة، وهي أقل من الرؤية لذة ونعيماً؟!!.

- إن قيل: تركهم ينظرون إليه لحظات ثم يحرمهم لذة هذه النظرة بقذفهم في النار، فيزدادون حسرة وغماً.

- فنقول: لماذا لا يدخلهم الجنة قليلاً حتى يذوقوا عُسيلتها وتذوق عسيلتهم ثم يحرمهم منها فذلك أنكي بهم وأغيظ

-

فإن قيل: إن المنافقين يرونه قيلاً ثمناً لإسلامهم الظاهري، ومكافأة لهم على انقيادهم لتعاليم الإسلام في حكم الظاهر، وحتى يميّز بينهم وبين المشركين الجاحدين.

فنقول: إن الله تعالى جمع بين المنافقين والمشركين في الأحكام الأخروية من الخلود في النار يقول الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً﴾، ويقول سبحانه (وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ

نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسَبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ). ويقول سبحانه وتعالى (لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)