البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧البلاغ المبين في اضطراب (345 4 أحاديث رفع وقبض اليدين
ذكر صالح بن بكير في " بحث في سنة الرفع والقبض في الصلاة " نصاً نقله من " مدونة أبي غانم الخراساني " ذكر فيه كلاماً لأبي غانم (ه)، حيث يقول صالح بن بكير: " … ويجدر بي في هذه المناقشة أن أشير إلى ما ذُكر في هذا الصدد في "المدونة "الكبرى" للشيخ العلامة أبي غانم الخراساني الإباضي والتي صححها الشيخ محمد أطفيش رحمهم الله جميعاً.
ففي الجزء الأول من الصفحة 65، السطر العاشر، يقول أبو غانم: وعن سعيد بن أبي وقاص وابن عمر وغيرهما، أن السنة أن يستقبل المصلى القبلة يكفيه، والسنة ما ذكروا، فإن لم يفعل المصلي ذلك فلا شيء عليه ولا إعادة، وذكروا أيضاً عن ابن مسعود أنه رأى رجلاً خالف بكفه عن القبلة: وقال: لو أن عندي حجراً أوجعت به يديك حيث لا تستقبل بهما القبلة. انتهى كلام الشيخ. فنرى أن الشيخ أبا غانم الخراساني وهو من القرن الثالث الهجري، يقرر أمر رفع اليدين في تكبيرة الإحرام، حيث إن تطبيق السنن يكاد يكون عاماً عاماً بين المسلمين، وليس هناك اختلاف كبير في هذه السنن الممارسة يومياً، وهذا لقرب عهدهم بعهد رسول الله الله وبقربهم من الحواضر العلمية الإسلامية مثل: البصرة والكوفة ودمشق وبغداد وغيرها (1).
نقلت كلامه هذا من كتاب " الصلاة والمسائل الخلافية الهامة " للأستاذ إبراهيم بن يوسف بازين ثم وقعت في يدي أوراق " بحث في سنة الرفع والقبض في الصلاة " للكاتب دودو صالح بن بكير، وقد قراتها وما وجدتُ فيها جديداً يستحق المناقشة إلا ما يدلسه على الناس من كلام الإمام أبي غانم الخراساني - رحمه الله تعالى -، فكل ما ذكره من أدلة تم مناقشة بعضها خلال هذا الكتاب، ولدينا
مزيد مناقشة في كتابنا الذي سنخصصه في الرفع والقبض - إن شاء الله تعالى - والله الموفق.