البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

البلاغ المبين في اضطراب) 348) أحاديث رفع وقبض اليدين

والعجب منك كيف خصصت موضع الرفع عند تكبيرة الإحرام بأنه يقرره | الإمام أبو غانم الإباضي، مع علمك أن الإمام من أئمة الإباضية وفقهائهم والإباضية لم تختلف كلمتهم في عدم مشروعية الرفع في الصلاة مطلقاً. ونحن وجدنا صاحب " نفح الطيب " يذكر عن أمير الأندلس أنه توعد بقطع يد من رفع في الصلاة، ولم نحتج بها عليك ولا على غيرك في عدم مشروعية الرفع أو القول بحرمته، لعلمنا أن هذا الرفع المعني في هذه القصة | هو الرفع داخل الصلاة على مذهب الأحناف - القائلين بعدم الرفع داخل الصلاة وإنما الرفع عندهم الرفع عند تكبيرة الإحرام فقط - وليس كما يقول صالح بن بكير في " بحث سنة الرفع والقبض في الصلاة " بالمعنى: أن ذلك في من رفع يديه عند تكبيرة الإحرام لأن الأندلسيين على مذهب الإمام مالك. وأما قوله " وليس هناك أحد من أتباعه - أي الإمام مالك - لا يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام.". فجوابه ليس في هذا الموضع.

وهذا القول الذي ذكره صاحب " نفح الطيب " وغيره وإن ذكره بعض | علمائنا وتابعه غيره نقلا عنه إلا أننا لم نورده لأن من أورده لا يريد به الرفع

المطلق.

فهل عندما تجد لفظة (كفه) أو (كفيه) قبلها كلمة (رفع) أو (يرفع) في نص من نصوص أئمة الإباضية، تطير بذلك فرحاً دون تمحيص!!!!!. 5 - نسأل الأخ صالح بن بكير: أين ذكر الإمام أبو غانم هذا الكلام الذي نقلته - وقدمت فيه وأخرت وأولته حسب ما تريد، ثم نسبت إلى الإمام ما هو بريء منه - بغير وجه حق - في أي باب ذكره في " المدونة الكبرى "؟ هل في باب تكبيرة الإحرام؟ أو في باب السجود؟.