البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

البلاغ المبين في اضطراب (349 4 أحاديث رفع وقبض اليدين

نلاحظ أن الإمام أبا غانم ذكر هذا الكلام في باب الركوع والسجود، وليس

في باب تكبيرة الإحرام، فكيف بعد هذا يسري الوهم للقارئ الواعي؟!!. أرأيت لو قام باحث ووقف على أقوال العلماء في حرمة رفع اليدين عند التسليم المنهي عنه، فوجدهم يقولون مثلاً لا يجوز رفع اليدين) أو (من رفع يديه فسدت صلاته) أو (رفع اليدين منهي عنه) … أو أشباهها من العبارات، ووجدها مثلا في " التمهيد " أو " الاستذكار " لابن عبد البر، أو في " فتح الباري " لابن حجر، أو " شرح صحيح مسلم " للنووي.

فهل يسوغ له أن يقول: إن ابن عبد البر أو الحافظ ابن حجر أو النووي يقول بحرمة رفع اليدين، وهذا نص كلامه!!!!!. فلا أقل من أن يقال في حقه: وإن عناء أن تفهم جاهلاً فيحسب جهلاً أنه منك أفهم

على أن الأستاذ إبراهيم بن يوسف بازين نبه في كتابه " الصلاة والمسائل الخلافية الهامة " على هذه السقطة التي سقطها صالح بن بكير.

ولم يكتف دودو صالح بهذا القدر من الافتراء على أئمة الإباضية، من خلال

•

سوء فهمه لأقوال أهل العلم في كتبهم، وليته يسأل قبل أن يفتري عليهم فقد وجدتُ في بحث دودو صالح " بحث في سنة الرفع والقبض في الصلاة " الذي حصلت على نسخة ورقية منه هذه الأيام، وجدته عندما تحدث عن حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - الذي جاء فيه: " ثلاث من سنن المرسلين تعجيل الفطر وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال " والذي تمت مناقشته سابقا، ينسب دودو صالح كلاماً إلى الإمام أبي غانم - رحمه

الله تعالى - في " المدونة الكبرى "، وكذا ينسب تعقباً إلى الإمام القطب