البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

البلاغ المبين في اضطراب (363} أحاديث رفع وقبض اليدين

ثم ما لبثت هذه القواعد والضوابط أن جعلها بعض المعاصرين سيفا يبارز به الأئمة الفحول من المتقدمين، فيصحح ما ضعفوه أو يضعف ما صححوه، بحجة أن كلام المتقدمين على هذا الحديث أو ذاك يخالف ما تقرر في (قواعد المصطلح)، وهل (مصطلح الحديث) و (قواعده) إلا محاولة لتقريب علوم أولئك الجهابذة إلينا؟! فالواجب محاكمة (قواعد المصطلح) إلى عمل أولئك الأئمة لا محاكمة عملهم إلى (قواعد المصطلح) … (1). فمن خلال التتبع لأحوال الناس يمكن تقسيم طلاب علم الحديث إلى ثلاثة أقسام - في تصوري، حسب الدرجة التي وصل إليها في هذا العلم، وهم كالتالي: (الطالب المبتدئ - الطالب المقارن - الطالب البالغ) (1).

-1 الطالب المبتدئ: هو الإنسان الذي قرأ مختصرات علم المصطلح كـ"الكفاية " و" مقدمة ابن الصلاح " و" فتح المغيث " للعراقي والسخاوي و الموقظة " و" إرشاد الطلاب " للنووي، وقرأ " نخبة الفكر " و " نزهة النظر " للحافظ ابن حجر، وغيرها من الكتب والمختصرات لعلم المصطلح، التي يؤمر الطالب المبتدئ بقراءتها، وأحياناً بحفظ متونها مع الشرح.

فينبهر هذا الطالب بما قرأه في هذا العلم، ويشعر - المسكين - أنه تحصل على ملكة حديثية، فيغتر بهذا العلم ويراه العلم الذي لا ينتقد، ولا يبلغ شأوه، فتراه يطير فرحاً بهذا العلم في المحافل، ولا يدري أنه ينادي على

انظر / ناصر الفهد - منهج المتقدمين في التدليس ص 49 - 50 هذا التقسيم وضعته من خلال استقراء أحوال الناس، ومدى اطلاعهم على هذا العلم واهتمامهم