البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦البلاغ المبين في اضطراب (364) أحاديث رفع وقبض اليدين
نفسه بالجهل الفاضح، وقد يتجرأ فيحسب نفسه أن له الحق في أن يتطاول على الأحاديث، فيستطيع تصحيحها أو تضعيفها على حسب ما حفظ من القواعد، فما إن يُعرض عليه حديث من الأحاديث، إلا تتبع رجال إسناده من كتاب " تقريب التهذيب " للحافظ ابن حجر، فإن كانوا ثقاتٍ أو صدوقين، حكم هذا الضعيف على ذاك الحديث بالصحة، وهكذا العكس في التضعيف، |
فيتطاول على علم النبوة تضعيفاً وتصحيحاً، ليكون خصماً لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم القيامة لأنه تقول عليه بغير علم.
-2 الطالب المقارن:
والصنف الثاني هو من قرأ في علم المتقدمين والمتأخرين، وسبر، وسبر نقاط الفوارق بين مناهج المدرستين، فوضع دراسة مقارنة بين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين، وحسبه أنه وصل إلى هذه المرحلة من التقدم في هذا المجال
3 - الطالب البالغ:
وهذا الصنف الذي حباه الله تعالى، بأن لا يكون أسير المصطلحات الحادثة، فيحاكم روايات المتقدمين بغير منهجهم الذي التزموه، بل وارتضوه لأنفسهم في التعامل مع الروايات الواردة إليهم (قبولاً أو رداً)، فالوقوف على روايات المتقدمين يوجب ألا نتعامل معها إلا بمنهجهم الذي سلكوه والتزموه فنتعامل مع زيادة الثقة بمنهجهم الذي تعاملوا به معها، ولا يعني هذا أن الزيادة إن كانت من ثقة فهي مقبولة بغض النظر عن عللها، وكأن هذا الثقة معصوم أن يخطئ ويهم ويغلط، مع أن الخطأ ليس عيباً خارماً للثقة والعدالة، فنجدهم قبلوا بعض زيادات الثقات، وردوا بعض زياداتهم فإذا المعول عليه ليس هو الثقة ناقل الزيادة، وإنما القرائن الأخرى.