البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

البلاغ المبين في اضطراب (365) أحاديث رفع وقبض اليدين

وإن من أعظم الفوارق بين ما انتهجه المتقدمون في علم الحديث، وما انتهجه المتأخرون، هو أن المتقدمين كانت أحكامهم تقوم على السبر والتتبع والاستقراء في التصحيح والتضعيف والتوثيق، والتجريح والتعليل والحكم بالوهم والتدليس والنكارة ونحو ذلك، مع الحفظ والفهم وكثرة المدارسة والمذاكرة، وأما المتأخرون فغلب على منهجهم الاعتماد على الضوابط التي سبق الإشارة إليها، وجعلها كثير من المعاصرين طريقاً سهلاً يختصر عليهم عناء الحفظ ويطوي عنهم بساط الاستقراء والتتبع والممارسة | والمقارنة والنظر في القرائن وأحوال الأسانيد والمتون، فيكفي الطالب منهم ليقارع أكبر الأئمة في ذلك الزمن أن يقرأ كتاباً في (مصطلح الحديث) ويخرج بعض الأحاديث (1).

• نماذج من أوجه الاختلاف بين منهج المتقدمين والمتأخرين:

،

لا بأس لأن نتعرض لبعض القضايا التي تباين فيها منهج المتقدمين عن منهج المتأخرين، في كيفية التعامل:

1 زيادة الثقة:

زيادة الثقة عند المتأخرين من علماء (المصطلح): هي أي يروي جماعة من الرواة حديثاً واحداً بإسناد واحد، ومتن واحد فيزيد بعض الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة.

وقد ذكرنا مقارنة منهج المتقدمين بهذا التعريف وغيره عند الكلام على أحاديث الرفع، وقد ظهر البون الواضح.

ناصر الفهد - منهج المتقدمين في التدليس ص 50 - 51