البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨البلاغ المبين في اضطراب (366) أحاديث رفع وقبض اليدين
2 - المنكر والشاذ:
يعرف المتأخرون المنكر: أنه هو ما خالف فيه الضعيف الثقة
أو قل: هو المنفرد المخالف لما رواه الثقات، أو الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإتقان ما يحتمل معه تفرده
(1)
وعندما نرجع إلى منهج المتقدمين في إعلالهم لبعض الأحاديث بأنها منكرة، نرى بونا بين مصطلح المتأخرين ومنهج المتقدمين، فهذا يحيى بن معين يعل حديث ابن مسعود " لا تحل الصدقة لمن كان عنده خمسون درهماً " بتفرد يحيى بن آدم به دون أصحاب سفيان عن سفيان، فقال عنه: حديث منكر مع أن يحيى بن آدم الكوفي ثقة عندهم بل وثقه ابن معين نفسه
(2)
وكذا أطلق لفظ " منكر" على مخالفة الضعيف: كما في حديث معبد بن هوذة عن أبيه عن جده عن النبي (صلى الله عليه وسلم): " أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال ليتقه الصائم " عند أبي داود، وقال - أبو داود -: قال لي يحيى بن
معين: هو حديث منكر يعني حديث الكحل
(3)
ابن الصلاح - علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح) ص 81 - 82 المحمدي - الشاذ والمنكر وزيادة الثقة ص 62 (بتصريف للفائدة)
أبو داود - سنن أبي داود رقم (2377).
(0)
(2)
(C)