البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠البلاغ المبين في اضطراب (368) أحاديث رفع وقبض اليدين
أما الشاذ عند المتأخرين: فقد تباينت مصطلحاتهم فيه حسب استقرائهم هذا لقواعد المتقدمين، فلم يستقروا على تعريف واحدٍ جامع مانع، ومع فإن تعريفاتهم للشاذ تكاد تكون متقاربة المعنى: على أنه ما خالف الراوي
الثقة باقي الثقات، أو ما انفرد به من لا يحتمل حاله أن يقبل ما تفرد به فيتلخص اصطلاح الشاذ عند المتأخرين في (تفرد الثقة مطلقاً تفرد الراوي. مطلقاً، مخالفة الثقة لمن أوثق منه، المخالفة في الحديث - أي الحديث
خطأ -).
وعندما نرجع إلى تعامل المتقدمين وإطلاقهم " الشاذ " نرى اختلافاً واضحاً، فالشافعي لا يرى الشاذ ما يرويه الثقة ولا يرويه غيره أي تفرد الثقة بالرواية كما عند المتأخرين)، وإنما يرى الشاذ أن يروي الثقة حديثاً يخالف فيه الناس.
تعارض الوصل والإرسال، والوقف والرفع اختلف علماء المصطلح المتأخرين، مع منهج المتقدمين فيما إذا تعارض حديثان في الوصل والإرسال، أو في الوقف والرفع، والمتتبع لذلك يجد أن المتقدمين إنما يحكمون بما تعضده القرائن، فلهذا تراهم أحياناً يقدمون
الوصل على الإرسال والعكس في بعض الأحيان، وكذا في الرفع والوقف
•