البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

البلاغ المبين في اضطراب (369) أحاديث رفع وقبض اليدين

الخلاف في قبول الحديث الضعيف:

وكذا الخلاف في قبول الحديث الضعيف، فقيل بقبوله مطلقاً، وقيل برده مطلقاً، وقيل بقبوله في المتابعات والشواهد والتعليقات والاعتبارات ولا يقبل في الأصول والاحتجاج، وقيل ينظر في نوع الضعف الذي في الراوي، وقيل يقبل إذا كان لا يوجد غيره في الباب، وقيل يقدم على القياس إن لم يوجد في الباب إلا القياس.

فكما ترى تشعبت الآراء مما وجدنا من أهل الحديث والمصطلح وكل ينتصر لرأيه ويراه صواباً ويعمل بمقتضاه.

ه - الخلاف في ألفاظ الجرح والتعديل، وألفاظ التعليق على الأحاديث: كثر الخلاف في فهم مصطلحات المتقدمين ومرادهم ببعض ألفاظ الجرح

#

والتعديل، فاختلفوا في مراد يحيى بن معين في قوله في الرجل "ليس بشيء أو " لا شيء "، واختلفوا في الفرق بين قولهم في الرجل " ليس بالقوي " و " ليس بقوي "، واختلفوا في قول البخاري في الرجل " فيه نظر "، وكذا تكلموا فيه "، بل تختلف هذه الألفاظ بين إمام وإمام آخر في نفس الرجل

•

فعند هذا جرح شديد، وعند الآخر جرح ينجبر وكذا العبارات التي يأتون بها عقب الحديث، فقد اختلفوا في قول الترمذي عقب الحديث "حسن" صحيح " أو " حسن غريب "، بل اختلفوا في قوله "غريب" ماذا يريد به، وكذا اختلفوا في قول أبي داود في الحديث أنه صالح"، بل اختلفوا في سكوت الإمام الراوي عن الحديث الذي يرويه، خاصة إن كان من شأنه التعليق على الأحاديث تصحيحاً أو تحسيناً أو

H

تضعيفاً.