البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

البلاغ المبين في اضطراب (370) أحاديث رفع وقبض اليدين

-6 - الثقات والضعفاء:

370

وكذلك توصيف الثقات: فمنهم الثقة الذي اتفق على توثيقه، ومنهم الثقة المختلف في توثيقه وثقه قوم ولم يوثقه آخرون ومنهم الثقة المختلط بآخره، والثقة كثير التدليس والإرسال، والثقة الذي يخطئ والثقة كثير الوهم …

وكذا الحال في الضعفاء: فمنهم الضعيف مخروم العدالة، ومنهم ضعيف الحفظ والضبط والإتقان، ومنهم الضعيف المقبول فتختلف الأحكام على الأحاديث باختلاف الحاكم ومدى اعتنائه بهذه الجزئيات، فقد يصحح أحدهم حديثاً لأن راويه ثقة فقط، ويضعفه آخر لأن راويه الثقة أخطأ فيه وهكذا بالنسبة للتضعيف

- عبارات أداء الرواية:

واختلفوا كذلك في صيغ التحديث، فمتى يقول " حدثنا " و " أخبرنا " و " أن " و " عن " و " قال "، ومتى يقبل من هذا الراوي هذا اللفظ ومتى لا يقبل منه، وكذا الرواية بالإجازة والمناولة والمكاتبة والوجادة

والخلاصة:

بعد هذا العرض السريع الذي ذكرناه، واختصرناه ولم نأت فيه بأمثلة كثرة وإنما مجرد إشارات ليتضح المقال للقارئ، والتفصيل فيه ليس هذا محله، ظهر أن المتقدمين لهم منهجهم الخاص في التعامل مع الروايات، فأراد المتأخرون تقريب هذا المنهج إلى الأذهان، فوضعوه في قواعد ونظريات قاموا بشرحها وضرب الأمثلة عليها، وأطلق عليه علم " مصطلح الحديث ". وما زال السؤال قائماً: