البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣البلاغ المبين في اضطراب (371) أحاديث رفع وقبض اليدين
س / هل تأهل علم المصطلح لأن يطبق على مرويات الأئمة المتقدمين؟ من خلال العرض السابق يتضح أن علم المصطلح، يحتاج إلى مزيد من البحث، والتحرير والتوصيف والتدقيق، ولا سيما فيما يتعلق بالجوانب التي ذكرناها كزيادة الثقة والمنكر والشاذ وغيرها، وألفاظ الجرح والتعديل
•
وصيغ الأداء … إلخ ونحن لو أتينا إلى تصنيف الأئمة إلى متقدمين ومتأخرين ليتضح المقال، لوجدنا العلماء جعلوا المتقدمين من الأئمة هم الذين كانوا في القرون الثلاثة الأولى، أي إلى رأس سنة (300 هـ) وهم:
الأوزاعي (157) (هـ) وشعبة (160) هـ) وسفيان الثوري (161 هـ) ومالك (توفي 179 هـ) وسفيان بن عيينة 198 هـ) ويحيى القطان (198) هـ) وعبد الرحمن ابن مهدي (198) (هـ) ويحيى بن معين (233) (هـ) وعلي ابن المديني (234 هـ) وأحمد بن حنبل (241) (هـ) والبخاري (256) هـ) ومسلم (261) هـ) وأبو حاتم الرازي (277 هـ) وغيرهم.
فإذا كان هؤلاء المتقدمون أصحاب الروايات، لهم منهج خاص في التعامل مع الروايات، ولا يمكن أن تخضع رواياتهم لمصطلحات حادثة متأخرة عنهم
بقرون، بل لابد من الرجوع إلى منهجهم، فهذا من الإنصاف في حقهم. فأقول: هؤلاء المذكورون هم متقدمو علم الحديث والروايات، ولهم منهج علمي خاص، قبل أن يولد علم المصطلح، ولهذا لابد من التفريق بين علم الحديث أي علم الروايات، وبين هذه المصطلحات والقواعد، فليس علم الحديث الشريف هو هذه القواعد التي لم يتفق عليها أصحابها
نظر عند كثير من العلماء.
، وهي
محل