البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨البلاغ المبين في اضطراب (376) أحاديث رفع وقبض اليدين
وبعد أن رأينا ما قاله هذا الأخ، لنقف بعض الوقفات مع كلامه هذا، نجعلها في خمس نقاط:
1 - نشأ هذا الأخ إباضيًا: أنا لا أدري هل قرأ شيئاً من مختصرات الإباضية، هل قرأ في عقيدة الإباضية وأدلتهم وفي فقههم وأدلتهم، وفي فكرهم ومنهجيتهم؟
ثم أسأله سؤالاً: كنت إباضياً ورباك الإباضيون وأحسنوا إليك، وها أنت الآن تشُنُ عليهم صنوف الاتهامات، وتلز بهم أقبح العبارات، وليت ذلك بحق منك أو نصرة لحق انحرفوا عنه، وإنما هو لجهل منك بصفاء معتقدهم ونصاعة فكرهم وثبات منهجهم وصحة فقههم. فقلت فيهم ما هم منه براء ونسيت إحسانهم إليكـ بتربيتهم لك وتعليمهم إياك، وصدق فيك من قال:
فيا عجباً لمن ربيت طفلاً ألقمه بأطراف البنان
أعلمه الرماية كل يوم
فلما اشتد ساعده رماني
أعلمه الفتوة كل حين فلما طرَّ شاربه جفاني
أعلمه الرواية كل وقت
فلما صار شاعرها هجاني
قال الشافعي: " الحر من راعى وداد لحظة، وانتمى لمن أفاده لفظة " (1).
فليت شعري: أنت لم ترعَ وداد عمر بأسره، ولا اعترفت لمن أفادك من فضل
الله الفاظًا، وعلمك بعد الله تعالى كيف تنطق وتتعلم
(0)
الهلالي - إرشاد الفحول إلى تحرير النقول ص 373