البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

البلاغ المبين في اضطراب (378) أحاديث رفع وقبض اليدين

ونحن لا نطالب العبادا فوق شهادتيهم اعتقادا

(1)

فمن أتى بالجملتين قلنا أخواننا وبالحقوق قمنا وشرحه لكتاب جمع صاحبه فيه ما صح عنده عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فأتقن وأجزل العمل في تصنيفه واختياره، فشرحه له يعد خدمة للسنة المطهرة، إذ السنة لا يمكن أن يحتكرها أحد لنفسه عن باقي المسلمين، ونحن نجل البخاري وصحيحه، ونقول فيه قولة صدق وحق، كتاب جامع من أعظم جوامع السنة المطهرة، وهو مرجع من مراجع المسلمين للنهل من علم النبوة | ولا يعني تضعيفنا لبعض الأحاديث فيه، كما ضعفها غيرنا ممن انتقد أحاديث الصحيحين، أننا نزدري هذا الكتاب ونهجره، كلا بل ما من إنسان محب لاتباع السنة، إلا ولديه نسخة من صحيح البخاري ومسلم، فضلا عن | شروحهما، ولا يمكن أن يحتكر صحيح البخاري لفئة من الناس، لأنه كتاب أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جمع فيه صاحبه ما استطاع إليه سبيلا، وإلا فإن علم السنة النبوية كان من عهد الصحابة، والحفاظ كالإمام جابر وأقرانه من التابعين كانوا قبل البخاري بقرون طويلة، بل الإمام أبو حنيفة | والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد، كانوا قبل البخاري ومسلم

كما هو معلوم.

فشرح صحيح البخاري إنما هو خدمة للسنة النبوية المجموعة في هذا الكتاب وهذا دليل انفتاح الإباضية على كتب غيرهم، فنحن لا نجد غضاضة أبدا في قراءة أي كتاب في الدنيا مهما كان صاحبه موافقاً كان أو مخالفاً.

(0)

السالمي - منظومة كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة.