البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

البلاغ المبين في اضطراب (383) أحاديث رفع وقبض اليدين

يقول العلامة ابن جعفر في " جامع ابن جعفر": " … ولا بأس بالصلاة خلف قومنا في الجمعة وغيرها، وفي جواب أبي عبد الله - رحمه الله - فيمن لا يرى صلاة الجمعة خلف قومنا: " فالذي نحن عليه ومضى عليه أسلافنا من الفقهاء، أنه لا بأس في الصلاة خلف أئمة قومنا إذا أقاموا الصلاة لوقتها، وقد كان جابر بن زيد - رحمه الله - يصلي الجمعة خلف الحجاج.

(1) m

يقول الإمام المحتسب صالح بن علي الحارثي في " عين المصالح ": " صلاة هؤلاء كلهم تامة ولا نقض ولا فساد بهذا على الإمام والمأموم، والشك لا خير فيه فدعوه، وصلوا خلف أهل التوحيد كلهم إلا من يدخل في صلاته

ما يفسدها أو في طهارته ووضوئه ما لا تقوم به الصلاة، والله أعلم. " (2).

ويقول الإمام نور الدين السالمي في " معارج الآمال ": " وإنما لم يرأبو عبيدة إعادة الصلاة، لأن الإمام مستحل يرى أن القنوت غير بدعة ولا منسوخ؛ والمسألة محل رأي فثبت عند أصحابنا النسخ فأخذوا به ولم يقطعوا عذر من لم يصح معه ذلك، فإذا صلى المصلي وراء من لا يعلم أنه يقنت في الصلاة فقنت فلا إعادة عليه لأن صلاته قد انعقدت معه، وللإمام رأيه في ما يجوز فيه الرأي، فصار المأموم بعد الدخول مع الإمام في حكم من يلزمه اتباعه في تلك الصلاة، وأما إن علم أنه يقنت فلا يدخل في الصلاة معه لعلمه أنه يفعل ما ينقضها في رأي المسلمين، والله أعلم … " اهـ

(r)

(0)

396 -

ابن جعفر - جامع ابن جعفر ج 2 ص 395 -

) الحارثي - عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح - ص 147.

السالمي – معارج الآمال مج 3 ج 4 ص 223