البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤البلاغ المبين في اضطراب (392) أحاديث رفع وقبض اليدين
نصيحة أخوية:
أولاً: نصيحة أخوية للأخ صالح بن بكير دودو
وها نحن في آخر محطات اللقاء، وآخر لحظات الحوار مع الأخ دودو بكير الجزائري، وهي عبارة عن نصائح أزجيها إليه، ممتثلاً قول سيدنا رسول الله
(1)
): " الدين النصيحة"، وتتمثل نصيحتي له في نقطتين:
النقطة الأولى: حسن التعامل والدعوة إلى الله تعالى أيها الأخ الكريم: ما هكذا الدعوة إلى الله تعالى تكون، فإن الله تعالى بين كيف تكون الدعوة إليه سبحانه وتعالى حيث يقول: ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (سورة النحل: 125). ويقول سبحانه (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (سورة فصلت: 34 - 35).
وأراك سلط لسانك مقراضاً لإخوانك المسلمين، أهذه الحكمة التي أمرت بها، وتحسب أنك تنشر الإسلام والسنة التي معك، ولو فرضنا أن الذي يحاجك كان يهودياً أو نصرانياً أو كافراً مقيتاً، ماذا عساك أن تفعل هل تدعوه إلى الإسلام بعجرفتك هذه - على أنك لا تمثل الإسلام وإنما بتصرفك تمثل نفسك فقط -، ثم أراك أخذت المسائل الخلافية الفرعية | بكل حساسية مذهبية، ورميت بعواهن الكلام وكأنك فارس الميدان، ولا
رواه مسلم - الجامع الصحيح رقم (55) باب: الإيمان - الدين النصيحة