البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

البلاغ المبين في اضطراب (393) أحاديث رفع وقبض اليدين

تعرف أن ما أتيت به وما ستأتي به في كتابك المنتظر ما هو إلا كسراب | بقيعة، مع أن المسألة التي تناقش فيها وتناضل من أجلها مسألة فرعية يسع فيها الخلاف، والأخذ والرد بين المسلمين، فما الداعي لتلك العبارات التي ترشق بها غيرك

ثم تهجمت على الشيخ الجليل القنوبي بغير وجه حق، وتظن ذلك دفاعا عن السنة التي تدعو إليها، أو نصرة للبخاري ومسلم وصحيحيهما اللذين | لم ينل منهما الإباضية بكلمة ولا لمزة، ولكنك تعظم القول في أن فيهما أحاديث ضعيفة ضعفها العلماء، وتجعله كبيرة لا تغتفر في حقهما، لأنك لا تدرك هذه الحقيقة ولن تدركها باطلاعك البسيط هذا. واعلم بأنك لن تنال من شخص الشيخ القنوبي مهما قلت، لأن حجتك داحضة، وقد آذيت نفسك، وأما الشيخ القنوبي فعالم من علماء المسلمين شهد له بذلك خيار علماء زماننا هذا ممن سمع به وقابله، فلا يضره

كلامك:

قد أخذ الجانب عن حمى الريب فلا يحوم حولها ولا كرب إلا المعالي مكسباً ومتجراً سمت به همته فلا يرى

واعلم أن العلماء لا يردون حديثاً ثابتاً عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، وما من عالم يرد حديثاً إلا بموجب لرده، وحاشا علماء المسلمين أن يردوا السنة الثابتة عن النبي العظيم (صلى الله عليه وسلم) وهم خدام السنة النبوية وحراسها، وإلا سقطت

عدالتهم.