البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

البلاغ المبين في اضطراب (394) أحاديث رفع وقبض اليدين

يقول ابن عبد البر في كتاب " جامع العلم ": " ليس لأحد من علماء الأمة يثبت حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرده دون ادعاء نسخ عليه بأثر مثله، أو بإجماع، أو بعمل يجب على أصله الانقياد إليه، أو طعن في سنده ولو فعل ذلك أحد سقطت عدالته فضلا عن أن يتخذ إماماً ولزمه إثم الفسق، ولقد عافاهم الله - عز وجل - من ذلك." (1).

(1) ".

فتراه يقول ولقد عافاهم الله من ذلك أي لم ولن يقع من أحد من العلماء،

أن يتعمد رد حديث.

وأما دعوتك التي تستميت من أجلها لبني وادي ميزاب في السنة التي تزعم ثبوتها عن النبي (صلى الله عليه وسلم) بقولك مؤكداً ذلك: " نعم أنا أدعوهم ولا أزال أدعوهم حتى يتوفاني الله، وأنا ملتزم بهذه الدعوة، لأن هذا واجبي أمام الله ما دامت سنة الرفع والقبض ثابتة عن رسول الله (ص) .. " (2).

فأقول لك: إننا لا نمانع ولا ننتقد تدريسك ودعوتك، ولكنك قيدت دعوتك إلى هذه السنة، إن كانت ثابتة، فلهذا نقول لك: أولا أثبتها بالأدلة الدامغة أنها عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنه كان يرفع ويقبض، ثم إن أتيت بهذه الأدلة وكانت سالمة من الاعتراضات العلمية والعلل الحديثية، ادع إلى

هذه السنة عن بصيرة وعلم.

(1)

(2)

ابن عبد البر - جامع بيان العلم ص 415

رسالة الاعتراض ص 28