البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧البلاغ المبين في اضطراب (395) أحاديث رفع وقبض اليدين
واعلم أني لا أدري على أي مذهب أنت، وترى مخالفة الإباضية: فإن كنت حنفياً: فالأحناف لا يقولون بالرفع إلا مرة واحدة، وهي عند تكبيرة الإحرام، ولا يقولون بالرفع في غيرها، والإباضية كذلك لا يقولون
بالرفع، بل الأحناف يقولون تكبيرة الإحرام ليست من الصلاة رأساً. قال ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق ": " التكبير من الصلاة، وقال الحنفيون: ليس منها … " " وكان الكلام على تكبيرة الافتتاح، والرفع عند
(1)
الأحناف يكون قبل تكبيرة الإحرام، قال السرخسي في " المبسوط .... والذي عليه أكثر مشايخنا أنه يرفع يديه أولا، فإذا استقرتا في موضع
المحاذاة كبر
(Y) "1
، فانظر وأمعن.
وإن كنت مالكياً: فالمالكية يقولون بالسدل في الأصح عن الإمام مالك وأما الرفع فقد تضاربت الأقوال فيه، والإباضية يسدلون أيديهم لا يقبضون ولا يرفعون في الصلاة.
'
وإن كنت شافعياً: فالشافعية يجهرون بالبسملة كالإباضية، يقول النووي في " المجموع ": " قال الشافعي والأصحاب: ويسن الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية في الفاتحة وفي السورة وهذا لا خلاف فيه عندنا. " اهـ " وان كنت حنبلياً: فقد ذكرت لك سابقاً بعض فتاوى المتأخرين ممن ينتسب إلى الحنابلة، فيما قالوه في الرفع والقبض
فترى أن الإباضية جمعوا في صلاتهم أصح الأقوال عند المذاهب الأربعة.
ابن عبد الهادي - تنقيح التحقيق ج 1 ص 327
السرخسي - المبسوط ج 1 ص 84
النووي - المجموع شرح المهذب - ج 3 ص 202