البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٤١٥البلاغ المبين في اضطراب (413) أحاديث رفع وقبض اليدين
قومنا كما هو عندنا، وإذا كان الأمر هكذا، ولم يصح السند في رفع اليدين كان رفعهما إلى المنع أقرب لأنه زيادة عمل في الصلاة، ومنافٍ للسكون في الصلاة." (1).
ويقول أيضاً: " … ولو كان رفع اليد عند التكبير مثلاً أمراً ثابتاً لفعله أبو | بكر وعمر والصحابة والتابعون، ولكان أمراً مشهوراً لا ينكره أحد، وقد علمت أن بعض قومنا كرهه وبعضاً حرمه .... اهـ)
(2)
ومما تجدر الإشارة إليه: أن الرفع جاء فيه نهي صحيح صريح، كما جاء ذلك في الحديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) عند الإمام مسلم من طريق جابر بن سمرة قال: " خرج علينا رسول الله)) فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة .... " ورواه أيضاً الإمام أحمد.
وما رواه الإمام الربيع في " مسنده ": عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس () عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: " كاني بقوم يأتون من بعدي يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس ".
فترى أن النبي (ا) أنكر عليهم رفع الأيدي في الصلاة، وأغلظ هذا الإنكار بتشبيه أيديهم حال الرفع في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس، وما ذلك
إلا لينفرهم عن ذلك الفعل حال الصلاة.
(1) أطفيش - شامل الأصل والفرع ج 2 ص 65
(2) المرجع السابق ص 66