البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٤١٦البلاغ المبين في اضطراب (414) أحاديث رفع وقبض اليدين
والنهي عن رفع الأيدي في الصلاة جاء عاماً سواء كان رفعهما عند الإحرام أو عند الركوع أو عند الرفع منه، فأي رفع في الصلاة فهو منهي عنه، لأنه محض حركة لا تتناسب مع مقام الواقف بين يدي مولاه سبحانه وتعالى، فلهذا شبه رفع اليدين في الصلاة كأذناب خيل شمس التي لا تستقر من الخوف والاضطراب، وكفى بهذا التشبيه تنفيراً.
-
قعود القرد -
وهكذا هو الحال في النواهي التي نُهي عنها في الصلاة إنما يُنهى عنها بتشبيهها بحركات الحيوانات أو فعلها، وذلك من أجل تأكيد النهي عنها فمن هذه الحركات المنهي عنها في الصلاة (إقعاء الكلب والتفات الثعلب - ونقر الديك - بروك البعير … إلخ). فقد روى الإمام الربيع - رحمه الله تعالى -: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي): أنه نهى المصلي أن يقعي في صلاته إقعاء الكلب، وأن ينقر فيها نقر الديك، أو يلتفت فيها التفات الثعلب أو يقعد فيها قعود القرد."
وروى كل
? (1) m.
من الإمام أحمد وأبي يعلى والأئمة البخاري ومسلم والبيهقي
والترمذي وأبي داود والنسائي أحاديث فيها النهي عن مثل هذه الهيئات بمثل هذه الأوصاف.
قال الصنعاني في " سبل السلام ": " وقد ثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) الأمر بمخالفة سائر الحيوانات في هيئات الصلاة فنهى عن التفاتٍ كالتفات الثعلب، وعن
(0)
الربيع - الجامع الصحيح (238).