البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٤١٧البلاغ المبين في اضطراب (415) أحاديث رفع وقبض اليدين
افتراش كافتراش السبع، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقر كنقر الغراب، ورفع الأيدي كأذناب خيل شمس أي حال السلام وقد تقدم ويجمعها قولنا: إذا نحن قمنا في الصلاة فإننا نهينا عن الإتيان فيها بستة بروك بعير والتفات كثعلب ونقر غراب في سجود الفريضة وزدنا على ما ذكره في الشرح قولنا:
وَزِدْنا كَتَدْبِيحِ الْحِمَارِ بِمَدِّهِ لِعُشق وتصويب لِرَأسِ بِرَكْعَة (1)
أقول: أما قوله - أي الصنعاني -: " ورفع الأيدي كأذناب خيل شمس، أي حال السلام " لأنهم كانوا يرفعون أيديهم في الصلاة عند التسليم وذلك في بداية أمر الصلاة فنهي عن ذلك، وسنعرض في غير هذا الموضع - إن شاء الله تعالى - النقاش موسعاً حول أن أحاديث النهي عن الرفع جاءت مطلقة ولا تقيد بكون الرفع حال التسليم.
•
وبما أن النهي جاء شاملاً لكل رفع في الصلاة لأن العلة من النهي عن الرفع في الصلاة مطردة في كل رفع، فيدخل كل رفع في هذا النهي ويذكر ابن حجر في " فتح الباري " عن العلامة ابن دقيق العيد عند شرحه لحديث الافتراش في السجود قوله: " وقد ذكر الحكم هنا مقرونا بعلته فإن التشبيه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة "
(r)،
وكذلك جاء في الحديث: " .. اسكنوا في الصلاة .. " والأمر بالسكون في الصلاة إنما عن حركة يحدثها المصلي بعد دخوله في الصلاة، فالحركة |
(1)
(2)
الصنعاني - سبل السلام ج 1 ص 258 - ص 259
العسقلاني - فتح الباري ج 2 ص 349